محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي

110

الآداب الشرعية والمنح المرعية

المسألة وجوابها ولكني أريد أن أجيبك جوابا يكون أسرع إلى فهمك . قال أبو قدامة : فحدثت به أبا عبيد فسر به . وفي تاريخ عبد الله بن جعفر السرخسي أبو محمد الفقيه أخبرني محمد ابن حامد ثنا عبد الله بن أحمد سمعت الربيع سمعت الشافعي يقول : لو أن محمد بن الحسن كان يكلمنا على قدر عقله ما فهمنا عنه لكنه كان يكلمنا على قدر عقولنا فنفهمه . وروى مسلم " 1 " عن قزعة قال : أتيت أبا سعيد الخدري وهو مكثور عنده ، أي عنده ناس كثيرون ، فلما تفرق الناس عنه قلت : أسألك عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : مالك في ذلك من خير ، فأعاد عليه فأجابه . وذكر الحديث . قال في شرح مسلم : معناه إنك لا تستطيع الإتيان بمثلها وإن تكلفت ذلك شق عليك ولم تحصله فتكون قد علمت السنة وتركتها ، وسبق ما يتعلق بهذا في رمي العالم المسألة وسؤال الناس له . وقال محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أخبرت الشافعي يوما بحديث وأنا غلام فقال : من حدثك ؟ فقلت : أنت ، قال : ما حدثتك من شيء فهو كما حدثتك وإياك والرواية عن الأحياء . فصل في وضع العالم المحبرة بين يديه وجواز استمداد الرجل من محبرة غيره وضع أبو عبد الله رحمه الله بين يديه محبرة فقيل له استمد منها فتبسم وقال : قد روي عن زهير بن أبي خيثمة أنه كانت معه محبرة فقالوا : نستمد منها فقال : إنها عارية . نقله المروذي . وقال حرب : قلت لإسحاق بن راهويه يستمد الرجل من محبرة الرجل ؟ قال : لا يستمد إلا بإذنه . قال الخلال : ( كراهية أن يستمد الرجل من محبرة الرجل إلا بإذنه ) وذكر ذلك ، وقال محمد بن إبراهيم المعروف بمربع كنت عند أحمد بن حنبل وبين يديه محبرة فذكر أبو عبد الله حديثا فاستأذنته بأن أكتب من محبرته ، فقال : اكتب يا هذا فهذا ورع مظلم . وقال محمد بن طارق البغدادي : كنت جالسا إلى جانب أحمد بن حنبل فقلت : يا أبا عبد الله استمد من محبرتك ؟ فنظر إلي وقال : لم يبلغ ورعي ورعك هذا . وعن وكيع وجاء إليه رجل فقال

--> ( 1 ) مسلم ( 1120 ) .